علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

29

كتاب المختارات في الطب

رأس العضد مجتمع مدور فيه نقرة يدخل فيها رأس العضد وتضبطه زائدة مع عظم الترقوة يسمى الأخرم ومنقار الغراب ، وهي التي تمنع العضد من الانخلاع من حركة اليد إلى فوق وخلف ، وزائدة من تحت وإلى خلف تمنع انخلاع اليد إلى تحت وخلف ، وهذا العظم الذي هو الكتف يستعرض في الطرف الآخر وينبسط فيكون كالجنة والوقاية لطرف الصدر من جهة خلف وليكون للعضد معلقاً مبرءاً من عظام الصدر يتهيأ له به سلس الحركات إلى الجهات وليكون بتبريه عوناً على ما يتأبطه الإنسان ويضبطه خاصة وعظم العضد يعين بتقعيره على ذلك ، وللكتف زائدة في وسطه وهي التي تسمى عير الكتف خلقت للوثاقة ويجرى له مجرى السنسنة للفقرة ، وعلى طرفه العريض غضروف لين للمنفعة المعلومة للغضاريف . وأما العضد ، فهو عظم مدور فيه تحديب من الجانب الوحشي وتقعير من الجانب الانسي ( « 1 » ) ومفصله مع الكتف رخو سلس ؛ ولذلك كثيراً ما يعرض له الخلع لكنه قد أحكم برباطات أربع تدور عليه وتضبطه وتحكم شده وانما جعل سلساً لأن أكثر حركات اليد لا ينتهي في نفسها ( « 2 » ) إلى كثرة حركة هذا المفصل الا بالعنف بل لا تزال اليد تتحرك ، وهذا المفصل كالساكن أو المتحرك القليل الحركة والطرف الآخر من العضد تنبت عليه زائدتان إحداهما وهي الباطنة تشخص مدورة ملساء لا مفصل فيها بل هي جُنة ( « 3 » ) ووقاية لاعصاب وعروق هناك وأما الأخرى فهي التي يلتام فيما بينها وبين الساعد مفصل المرفق . وأما الساعد ، فهو مركب من عظمين أحدهما أعظم وهو الزند الأسفل . والآخر أصغر ، وهو الزند الاعلى ، وطرفاهما أغلظ واصلب للحاجة إلى ما ينبت منهما من الربط ، ووسطهما أدق ليكونا أخف وليكون للعضل والعصب والوتر مكان ، وذلك أن طرفيهما يجتمعان وينبت منهما زائدتان واحدة في طرف الزند الاعلى فيها نقرة تدخلها لقمة من طرف العضد الوحشي

--> ( 1 ) ( ) الجانب الوحشي : هو الأيسر ، والجانب الانسي : هو الأيمن . ( 2 ) ( ) « د » : تفننها . ( 3 ) ( ) جُنَّةُ : السُّتْرَة . وغطاء الرأس المرامة ووجهها ما عدا العَينَيْن . وكل ما وقي من سلاح وغيره . ويقال : الصَّومُ جُنَّة ووقاية من الشهوات . ( المعجم الوسيط ) .